ابن خلكان
5
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الجزء الأول ترجمة المؤلّف « قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان » « 1 » أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس البرمكي الإربلي الشافعي ، ولد بإربل سنة ثمان وستمائة وسمع بها « صحيح البخاري » من أبي محمد بن هبة اللّه بن مكرم الصوفي وأجاز له المؤيد الطوسي وعبد المعز الهروي وزينب الشعريّة . روى عنه المزي والبرزالي والطبقة ، وكان فاضلا بارعا متفننا عارفا بالمذهب حسن الفتاوى جيد القريحة بصيرا بالعربية علّامة في الأدب والشعر وأيام الناس ، كثير الاطلاع حلو المذاكرة وافر الحرمة ، فيه رياسة كبيرة ، له كتاب « وفيات الأعيان » وقد اشتهر كثيرا وله مجاميع أدبية . قدم الشام في شبيبته وقد تفقه بالموصل على كمال الدين ابن يونس وأخذ بحلب عن القاضي بهاء الدين ابن شداد وغيرهما . ودخل مصر وسكنها مدة وتأهل بها وناب بها في القضاء عن القاضي بدر الدين السنجاري ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع وخمسين منفردا بالأمر ثم أقيم معه في القضاء ثلاثة سنة أربع وستين وكان ذلك في جمادى الأولى جاء من مصر ثلاثة تقاليد لشمس الدين عبد اللّه بن محمد بن عطاء الحنفي ولزين الدين عبد السلام الزواوي المالكي ولشمس الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر الحنبلي فلم يقبل المالكي ووافق الحنفي والحنبلي ، وكان الحنفي قبل ذلك نائبا للشافعي ، ثم إن الأمر من مصر ورد بإلزام المالكي وامتنع المالكي والحنبلي من أخذ الجامكية وقالا نحن في كفاية . قال شهاب الدين أبو
--> ( 1 ) له ترجمة في الفوات 1 ، 100 وقضاة دمشق : 76 وطبقات السبكي 5 : 14 والنجوم الزاهرة 7 : 353 وشذرات الذهب 5 : 371 . وهذه منقولة عن الوافي ( الجزء السابع ) .